الشيخ الأميني

89

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضرّ وينفع وما الدين والدنيا سواء وإنّني * لآخذ ما تعطي ورأسي مقنّع إلى آخر ما أسلفناه في ( 2 / 143 ) . 8 - من كتاب لمحمد بن مسلمة الأنصاري إلى معاوية : وأمّا أنت فلعمري ما طلبت إلّا الدنيا ، ولا اتّبعت إلّا الهوى . فإن تنصر عثمان ميتا فقد خذلته حيّا . كتاب صفّين « 1 » ( ص 86 ) . 9 - قال نصر : لمّا اشترطت عكّ والأشعريون على معاوية ما اشترطوا من الفريضة والعطاء فأعطاهم « 2 » ، لم يبق من أهل العراق أحد في قلبه مرض إلّا طمع في معاوية ، وشخص بصره إليه حتى فشا ذلك في الناس ، وبلغ ذلك عليّا فساءه ، وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي « 3 » ، وكان فارس همدان وشاعرهم فقال : يا أمير المؤمنين إنّ عكّا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم ، فباعوا الدين بالدنيا ، وإنّا رضينا بالآخرة من الدنيا ، وبالعراق من الشام ، وبك من معاوية ، واللّه لآخرتنا خير من دنياهم ، ولعراقنا خير من شامهم ، ولإمامنا أهدى من إمامهم ، فاستفتحنا بالحرب ، وثق منّا بالنصر ، واحملنا على الموت . ثم قال في ذلك : إنّ عكّا سألوا الفرائض والأش * عر سألوا جوائزا بثنيّه « 4 » تركوا الدين للعطاء وللفر * ض فكانوا بذاك شرّ البريّه

--> ( 1 ) وقعة صفّين : ص 77 . ( 2 ) اشترطوا على معاوية أن يجعل لهم فريضة ألفي رجل في ألفين ، ومن هلك فابن عمّه مكانه . كتاب صفّين : ص 493 [ ص 433 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الوادعي : نسبة إلى وادعة ، بطن من همدان . ( المؤلّف ) ( 4 ) البثنيّة : منسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق وأذرعات ، وإليها تنسب الحنطة البثنية ، وهي أجود أنواع الحنطة [ معجم البلدان : 1 / 338 ] . ( المؤلّف )